فصل: تفسير الآية رقم (33):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (8):

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)}
{الله لآ إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى} التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى مؤنث الأحسن.

.تفسير الآية رقم (9):

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9)}
{وَهَلْ} قد {أتاك حَدِيثُ موسى}.

.تفسير الآية رقم (10):

{إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)}
{إِذْ رَءَا نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ} لامرأته {امكثوا} هنا، وذلك في مسيره من (مَدْيَنَ) طالباً مصر {إِنِّى ءَانَسْتُ} أبصرت {نَاراً لَّعَلِّى ءَاتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ} يشعله في رأس فتيلة أو عود {أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} أي هادياً يدلني على الطريق وكان أخطأها لظلمة الليل، وقال (لعلّ) لعدم الجزم بوفاء الوعد.

.تفسير الآية رقم (11):

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11)}
{فَلَمَّا ءاتاها} وهي شجرة عوسج {نُودِىَ ياموسى}.

.تفسير الآية رقم (12):

{إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)}
{إِنِّى} بكسر الهمزة بتأويل نودي بقيل، وبفتحها بتقدير الباء {أَنَاْ} تأكيد لياء المتكلم {رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس} المطهر أو المبارك {طُوًى} بدل أو عطف بيان، بالتنوين وتركه مصروف باعتبار المكان، وغير مصروف للتأنيث باعتبار البقعة مع العلمية.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13)}
{وَأَنَا اخترتك} من قومك {فاستمع لِمَا يوحى} إليك مني.

.تفسير الآية رقم (14):

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)}
{إِنَّنِى أَنَا الله لآ إله إِلآ أَنَاْ فاعبدنى وَأَقِمِ الصلاة لِذِكْرِى} فيها.

.تفسير الآية رقم (15):

{إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15)}
{إِنَّ الساعة ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} عن الناس ويظهر لهم قربها بعلاماتها {لتجزى} فيها {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى} به من خير أو شرّ.

.تفسير الآية رقم (16):

{فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16)}
{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ} يصرفنَّك {عَنْهَا} أي عن الإِيمان بها {مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا واتبع هواه} في إنكارها {فتردى} أي فتهلك إن صددت عنها.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)}
{وَمَا تِلْكَ} كائنة {بِيَمِينِكَ ياموسى} الاستفهام للتقرير ليرتب عليه المعجزة فيها.

.تفسير الآية رقم (18):

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18)}
{قَالَ هي عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُاْ} أعتمد {عَلَيْهَا} عند الوثوب والمشي {وَأَهُشُّ} أخبط ورق الشجر {بِهَا} ليسقط {على غَنَمِى} فتأكله {وَلِىَ فِيهَا مَئَارِبُ} جمع (مأربة) مثلث الراء أي: حوائج {أخرى} كحمل الزاد والسقاء وطرد الهوام، زاد في الجواب بيان حاجاته بها.

.تفسير الآية رقم (19):

{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19)}
{قَالَ أَلْقِهَا ياموسى}.

.تفسير الآية رقم (20):

{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20)}
{فألقاها فَإِذَا هي حَيَّةٌ} ثعبان عظيم {تسعى} تمشي على بطنها سريعاً كسرعة الثعبان الصغير المسمى (بالجان) المعبر به فيها في آية أخرى [31: 28].

.تفسير الآية رقم (21):

{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21)}
{قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ} منها {سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا} منصوب بنزع الخافض أي: إلى حالتها {الأولى} فأدخل يده في فمها فعادت عصا، وتبيّن أن موضع الإِدخال موضع مسكها بين شعبتيها، وأرى ذلك السيد موسى لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى (22)}
{واضمم يَدَكَ} اليمنى بمعنى الكفّ {إلى جَنَاحِكَ} أي جنبك الأيسر تحت العضد إلى الإِبط وأخرجها {تَخْرُجْ} خلاف ما كانت عليه من الأدمة {بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي برص تضيء كشعاع الشمس تغشِي البصر {ءَايَةً أخرى} وهي بيضاء حالان من فضمها تخرج.

.تفسير الآية رقم (23):

{لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى (23)}
{لِنُرِيَكَ} بها إذا فعلت ذلك لإِظهارها {مِنْ ءاياتنا} الآية {الكبرى} أي العظمى على رسالتك، وإذا أراد عودها إلى حالتها الأولى فضمها إلى جناحه كما تقدّم وأخرجها.

.تفسير الآية رقم (24):

{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)}
{اذهب} رسولاً {إلى فِرْعَوْنَ} ومن معه {إِنَّهُ طغى} جاوز الحدّ في كفره إلى ادّعاء الألوهية.

.تفسير الآية رقم (25):

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25)}
{قَالَ رَبِّ اشرح لِى صَدْرِى} وسِّعه لتحمّل الرسالة.

.تفسير الآية رقم (26):

{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26)}
{وَيَسِّرْ} سَهِّل {لِى أَمْرِى} لأبلّغها.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27)}
{واحلل عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى} حدثت من احتراقه بجمرة وضعها بفيه وهو صغير.

.تفسير الآية رقم (28):

{يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)}
{يَفْقَهُواْ} يفهموا {قَوْلِي} عند تبليغ الرسالة.

.تفسير الآية رقم (29):

{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29)}
{واجعل لِّى وَزِيراً} معيناً عليها {مِّنْ أَهْلِى}.

.تفسير الآية رقم (30):

{هَارُونَ أَخِي (30)}
{هارون} مفعول ثان {أَخِى} عطف بيان.

.تفسير الآية رقم (31):

{اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31)}
{اشدد بِهِ أَزْرِى} ظهري.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32)}
{وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِى} أي: الرسالة، والفعلان بصيغتي الأمر والمضارع المجزوم وهو جواب الطلب.

.تفسير الآية رقم (33):

{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33)}
{كَىْ نُسَبِّحَكَ} تسبيحاً {كَثِيراً}.

.تفسير الآية رقم (34):

{وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)}
{وَنَذْكُرَكَ} ذكراً {كَثِيراً}.

.تفسير الآية رقم (35):

{إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)}
{إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} عالماً فأنعمت بالرسالة.

.تفسير الآية رقم (36):

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (36)}
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى} منّاً عليك.

.تفسير الآية رقم (37):

{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37)}
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أخرى}.

.تفسير الآية رقم (38):

{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38)}
{إِذْ} للتعليل {أَوْحَيْنَآ إلى أُمِّكَ} مناماً أو إلهاماً لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد {مَا يوحى} في أمرك.

.تفسير الآية رقم (39):

{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)}
ويبدل منه {أَنِ اقذفيه} ألقيه {فِي التابوت فاقذفيه} بالتابوت {فِي اليم} بحر النيل {فَلْيُلْقِهِ اليم بالساحل} أي شاطئه، والأمر بمعنى الخبر {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُ} وهو فرعون {وَأَلْقَيْتُ} بعد أن أخذك {عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى} لِتُحَبَّ في الناس فأحبك فرعون وكل من رآك {وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِى} تربى على رعايتي وحفظي لك.

.تفسير الآية رقم (40):

{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (40)}
{إِذْ} للتعليل {تَمْشِى أُخْتُكَ} مريم لتتعرّف خبرك وقد أحضروا مراضع وأنت لا تقبل ثدي واحدة منها {فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ على مَن يَكْفُلُهُ}؟ فأجيبت فجاءت بأُمّه فقبل ثديها {فرجعناك إلى أُمِّكَ كَى تَقَرَّ عَيْنُها} بلقائك {وَلاَ تَحْزَنْ} حينئذ {وَقَتَلْتَ نَفْساً} هو القبطي بمصر، فاغتممت لقتله من جهة فرعون {فنجيناك مِنَ الغم وفتناك فُتُوناً} اختبرناك بالإِيقاع في غير ذلك وخلصناك منه {فَلَبِثْتَ سِنِينَ} عشراً {فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} بعد مجيئك إليها من مصر عند شعيب النبيّ وزوجك بابنته {ثُمَّ جِئْتَ على قَدَرٍ} في علمي بالرسالة وهو أربعون سنة من عمرك {ياموسى}.

.تفسير الآية رقم (41):

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41)}
{واصطنعتك} اخترتك {لِنَفْسِى} بالرسالة.

.تفسير الآية رقم (42):

{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42)}
{اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ} إلى الناس {بئاياتي} التسع {وَلاَ تَنِيَا} تفترا {فِي ذِكْرِى} بتسبيح وغيره.

.تفسير الآية رقم (43):

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43)}
{اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} بادِّعائِهِ الربوبية.